السبت، 23 أبريل، 2011

زئبقيــة خلف الضيــاع



[flash=http://forums.graaam.com/up/uploaded16/70026_01231181558.swf]width=0 height=0[/flash]





ظلام .. وَ وعكة خوف
و رغبة لـموت الضيّم تجتاحني ترعش أطراف الثَلج بردّاً
يلبس الأرض تَهجداً تَعبداً لِـ صلوات الحَياة..
ساجداً يبكي خشوع جسد
قَد أَخذ من زاد الوجع غذاء أبيضاً فاتراً ..لا يُغني من جوع
يخشى مجاعة القلب
وموت النبض
وما هناك مرتجى غير أرجوحة معلقة ... أوتارها صماء
غنائها .. رغبة السَماء بزج الألوان بها تعلو حيناً متمسكة
بـ أوُل بصيص للـأمل وتخض حيناً حينما تبدأ بالدنو
ليـرتفِع صوت أنين غنائها الـأخرس فيغطِي حدود المقابر 
تتأرجح ك الطفل فوق الـأرض
.. 
لـا ..
بل يتأرجح فوق الـأرض طفلا
.. 
لــــا ..
بل تتأرجح فوق الطفل أرضا
بل فوق الجسد الممتد نزفا صارخا حدود الرجَاء .. 

ومازالت بين علو و دنو حتى بلغت الروح الحناجر رمقاً أخيراً طَاغِياً
 بلوحة من ألوانها .. وجعاً .. 




..أص .. 
أيتها الأشلاء المبعثرة بين أوكرة الخناجرِ
و سكاكين القهر عشقا
أسمع من أنين الوحي آية
حروفها بكَاء وصخبها
 أنثى ..
زئبقيــة خلف الضيــاع
شهباً نارية
تتعبد عند المقابر تريد أن تسمِع لـ روحها 
صوت المنابر يرتفِع أذانا لـا ينتهيْ
ترجو .. ساجدة أن تكون خلف السَماء قديسة شاعرية
فؤادها صوت الرضاعة لـأم يعانق ثديها فاه جنين 
بكائها .. عين لـ عين
غضبها .. ثَائر حائر يستلقي على أعتبة السنين
يسخط ذلك الأعور الذي خلق من العشق لعين
قد سمعت من تراتيلها ذبذبات مؤلمة 
و نفس راضية مسلمّة .. تأبى الخضوع 
و إنحنَاءات البكاء حين الرجوع 
  تنتظر من الرجاء مصحفاً يتلى ألاء الليل على أشلاء جسد
لـ يعود زاهيا زاكيا من سود المقابرِ ..ألوان تفيض ينابيع الوجود
كفاك يـَا رجلاً أحمقاً أستوطن كامل وطن من جسد .. ليُدمر
قد أمتد الألم بي مداد الأرض لجبين الشمسِ  .






هيهات ..هيهاتَ ياجرح .. 

قد وصلت حد القداسة العشقية
حد الأفق للأنوثة الزئبقِية 
حد الشهوة الليلكية القمرية المضيئة في أوج ليلحالم
حتى َبدأت أسقط في عمق البحار قهراً
رغم صد الأفئّدة الثلج على خاصرة النبِض
مستنجدة بأول قارب للنجاة
أنظر كمـ أتألم بلعنة الصمت
يا وجه الأرض .. يا وجه الأرضِ ..
يا عناق المحيطات الممتدة إلى جبابرة السماءِ
أما آن الخشوع 
أما آن الخشوع 
أما آن الخشوع 
لـ يَرتوي نبض قلبِي 
.. !!فيتحرر من المدن الخائنةِ
.



 صَه... أيَتُها المُغردَآت فَوُقَ رُؤوُسِ الظَلآمِ أُسكتِ
وأَمَسِكِ مِنْ تَغارِيدِ الـأمَلِ قَبَضَة أنْثرِيهَا عَلىْ غَيَاهِبِ المَسَآءِ تُصَليْ
صَلوُآتْ مَوُتِهَا لـ ِتُحِييِهَا
فَهوُآدِج هَسِيسَ الصَبِحِ .. أَنْتَظآرَاً
شَهَقَة خَلفَ قُضبآنِ العِشِق
أحتِضآرأً لـِ غَيمَةِ قَآهِرةِ
وَأنيِنِ مُستَبآحِ
   لــ إمِرأةِ زِئبقيةٍ
 .. لــا .. 
تَستَغَفِرُ حُبَكَ ..!!
رُسِمتْ عَلىْ لَوُحَةِ السَمَآءِ بِكَامِلِ صَخَبِهَا ..
جَنِيِناً مُبتَسِمَاً


يَرضَعُ مِنْ ثَدّيِ الحَلُمِ حَيَاةً
 




26/ 4 / 2010
3 فجراً
وجدآن



!