الخميس، 24 نوفمبر، 2011

عَــنـَــاقـِــيــدُ ا‘لألَــــمـ ـ



عَناقيد الألم

من على ضفاف حافة الورق
أگتب بنسائم أگاليل الليل
حينما تحتضن أطياف النجوم اللآمعة
تغرد سلسبيليات الأحرف
لتعانق همس المساء
يتدفق هيجان الثلوج
وتغطى الأرض
لا يظهرمنها سوى طيف أحرفٍ يعانقني
عانقيني أيتها السماء
وألحفيني بألحفتگِ
فأنا لا أرى سوى غيمة 
قاتمة اللون تسير لتجرفني للهاوية 
..

سلسبيل يا هذا ..
أقلام صاخبة ... ستبوح بما في قلبي
لن أُلون الأقلام
حتى يگسيني الثلج من بياضه
أعشق سير اللون الأسود
على أوراقٍ دهورتها الليالي البائسة
تعبت الأحرُف الدامعة هذا الفراق
والشوق ولوعات العناق
ألم يحن أن تعود 
لتحتضننا السماء سوياً ..؟



أترى الأقدار
قتلت فيني الإصرار
للبحث عنگ
أنظرُ من ذاتالمگان  للقمر ..
وأسألهُ .. ما بال قلبي منهگ
يا إلــَهي
أنت رجائي
أحببته بگل ما أملگ
أحببته ببراءة طفولتي وأحببته بغبائي
ألم يعلمگ الزمن ياهذا ..؟
أن خطوط يدي متداخلات ذو معنى للشجن
ألم تقرأ ذاگ الفنجان ..؟
يلتف حوله رماد السجائر للسجان
يحتوي جسدي المتهالگ منگ بإتقان
بإنگ أول من گساني بثوب الگفن
قبل أن تحتضنني السماء
تحتضنني بذگرى وهن
سأگف  عن گل الأسئلة ...!!
لماذا / كيف / لما ..؟
وحتى تلك الحروف المجوفه
حروف الجر
سألهبها من شوقي وحنيني
 وإذيقها ألماً ومر
گمرارة قلبي .. 
عندما گتبت لي الأقدار ..
مع السگون والفتح والضم والگسر
أن أسير بإعوجاج هذا الممر


ويلاااااااااااااه
گم أذاقني من الحب الشهد
ومن العذاب الصد
ومن الشموخ  القلب قد هُد
سأصرخ بجنوني
بمشاغبات ظنوني
أنثى أحبت رجلاً بجنون 
گجنون ضخ الدم في جسده
أحبـــــگ يا من دفنتني وأنا على قيد الحياة


نعم سأشهد ..
أشهدُ بأنگ أنتصرت
ولگن أنتصارگ 
گأنصار من أعتدى على وطنٍ ليس    لـه
وأعتقد بأنه ذات يوم سيُرفع علمه 
فسأضحگ بستهزاء
لأن قلبي قد أحبگ بغباء
فقط الآن 
.. واجبٌ عليكَ أن تحتضن السماء
 تحتضن أوراقي ... 
تحتضنها .. بعناقيد الألم .. 
فأحتنضها 
فَ لحتضنها بدهاء ..
قبل أن يوآفيني الموتْ 
من كلِ مكان

وجدان الحب
11/5/2007



الأحد، 13 نوفمبر، 2011

مَـــــدينة الجَـســـــد ..




لَمْ أعُد اسَمعُ للمَدينةِ الحَزينَةِ  صَوتْ
تَجرَدتْ مِنْ كُلِ المَشاعِر
بَائِسة تَبكِي الأرَصِفة
 وَالشَوارِعَ المُهدَمة لرُوحِ الحَياة
صَمتُ يحَتل المَركزَ الأوُل ..
قَد حصَل عَلى عِدةِ أوُسِمةٍ
بالسَوادِ مُعتَمة ..
أسَمعُ صَوتَ نِياح ِ ..
جِدرآنها .. مَوانئُها ..
قَد مَاتَ كل أهَلها
طَرقاتها .. أشَجارُها المُوردَة
وَحتَى أعَمدتُها المُوصدة
قَد فَقدَت ْقِواهَا عَلى الإرتَكازِ
أُطفأتْ أنوارهَا ..
 ظُلمة .. عتُمة .. ظُلمة ..
قَد ماتَت ْ.. مِنْ الحِصارِ
لا  .. بَل قد قُتلتْ بيَد الإستَعمارِ
لا  .. بَل قَد دُنست بيَدِ الاستعَمارِ
فَقدتْ نبَضاً حيّاً..
 وأفئّدة  تَشكِي الدمَار
الروُح .. الجَسد ..  النبَض .. أنْثَى
جَميعها .. قَد لطَخها العشِق بنَزفٍ وَ عارٍ
والوجَعُ جارٍ ..  جَار
يُدمر مستَوطَناتِ المَدينَة الصَامتَةِ .. الحَزينَةِ ..


غَشآوُة حلت بقَلبي .. فلَم يعَد يعَرفُ الفَرقَ
بَينْ هَلآت النُجوم القَابعة التَي تظَهر بالسَماء
وبيَن سمَرآتِ القَمر المُمتشق في صلابة الحَنين
نبض ل سُويهَداته يشُطر مابداخَله مِنْ أنيِن
ليَس سوى نبضُ ثآئرٌ ...
ينتفض برهَة مِنْ لحَظاتِ غَدي ..
وأرقُوصة الأوُردة تتَربعُ بينْ أطُوفة المَنآل
كُلها أحَلام تبَتسم ..
لوجَه الصحَوة عَلى شَفا حُفرة الأبجَديات
تعَتصمُ ثوبَ الفِقيرِ المُمزق ..
والغَني المُرفه بالنَعم
داخل فُقد اليُتم
فقلبي يتَيم ..
وأحَرفي تلتهبها رياحَك العَاتية
بغُبار عِشق يسَحقُ قلبكَ
لتهَدأ عند مسَتوطَنآتي المُهدمة
فتُرممٌ ما تبقَى مِنْ شرآيين عِشق أخَرسٍ ..
!

قُل لي بربِكَ .. كَيف هان عليكَ ..؟
أنْ تتَركني  .. أغَادرُ ..
ألمْ تعَلم بأنْ يقينَ الشمسِ دآئماً يتجُه للشَرق
وَحتى لو غير مجَرآه القدرَ وبدأ الإتجَاه للغَربِ
بَدأتْ الساعَة
أتعتقَد ..!!  بأن قيَامتَي بدأت .. أيضَاً
كيف ..؟
وأنتَ مَنْ أحتَل كُل اليقيَنيات
وكَل الإيمانَيات وكَل الهلوسَات داخلي
يمتشقُ الشكُ خصَر الجُنون دونَ أنْ يغَادر
مَجرى الأحَرف ِالأبديّة الأبجَديّة  المحُتلة للجَسد..
كُنْ جَسدي المنَصهر وسَأكون تلك الروُح التي تحتَضر
بيَنْ يديكَ ... بـ مَدينتَها ..!
ها قَد علمتَ .. أني صليتٌ صلواتَ الأستسقَاء
علّ مَطراً مِنْ السَمآء .. يُحيّي المَدينةَ بعَد مُوتها
مِنْ بعد إنصَهاراتِ الثلوج داخل الجسَد بين أضلعكَ
يا رجَل قل لي ..!!
هل الكَواكب تُقلب شُهباً
وهَل السَمآء تُدمَج أرضَاً
وهل يقَيني .. بيقيني .. بيقيني ..
ينَصِفني بأنْ أكُون ..
لكً عوناً ..
أشتآق لأن أكَون ...
غُربة بينْ أحضَآنكَ ( مَوت )
وهَمس بينْ أشجآنكَ .. ( مَوت )
وتكونَ أنتَ تابُوتي ..
عنْد ممَآتي .. (حَياة )
حتَى أضَمن إنْ بَقيِنَا .. نَبقَى
وإنْ دُفِنَا بينْ أفوُاه  المقَابرِ تُدفنَْ معَي ..
كَمْ أعَشقكـَ ... حَد المَوتِ
فَقط وحَدي ..
!

طَير يُحلقُ فيْ الأفُق لينطَلق عَلى أوُج الفضَاء
ينطَلق
يحَملُ بينْ طيَاتهِ رسَالة عِشق  بيَنْ القُلوب العطَشى
حِينما نرآه تخضَعُ قَوانينْ الكِبرِ أنْ ترضَخ له بالانحِناء ..
دُونْ أنْ يعُود خَائباً
ومَع ذلكَ قَد عادَ خَائباً .. خَائباً
يحملُ ثُقل جناحَيه ..
لِيموت كما ماتَ كلَ منْ كانْ دآخِلَ المَدينةِ 
سأبُرهنُ أنْ حُبكَ ليّ ...
مُشاغبَات طَفلٍ يضَع الألوآن على الجِدرآنِ
يرسُم دائرة ًصغيرةً
وتبَدأ من دآخل الجَوف تكبرُ قليلاً
تزدآد كُبراً
تزدآد إتِساعَاً
دُونْ أنْ تنتَهي ..
فهكَذا أنتَ تُحبني
 بحَجم إتسَاع ِالدآئرةِ
وَهكَذا أنا أحُبكَ طِفلةً
 يُدغدغ الهَوآء خصَلات شعَرها .. بعَد مَوتِها
وها قَد ألهَمني الليّل الأسَود
 بالسِيِر إلىْ حيثُ الإغَترآب
على بصَمات الصَمت
ركضتُ لأحتضنَ الأمَل
فوجَدتُ نفَسي أحتضَن الألَم
سياجُ نُور مِن ْبين يديكَ جاء ليحتضَنني
فضُمني حتى يخَتفي الخوُف
كَم مِنْ الحنَين يُصيبني
وَكَم لوُعات الأشَوآق تحَرقُني
وَكم أشتاق لإحتَضان طَفل اليُتم داخِلي
يتيمةُ تلكَ المَدينةِ .. حَزينةُ جداً .. بائسَةُ  مميتةُ
على ذآك المتَكأ وجدتُ يمناك تدآعبُني
يا فجَر الغُصون المآئلةً على هآلاتِ الغسَق
وَجُمود جَدآئل الوُرد ..!!
هَل للورد جمُود يا رجَل ..؟؟
لا .. بَل بينْ قصَبِ الشوقِ المُنفردِ
و َ الديَباجيات المُغلغلة في أجُوفة  التعَب
ترسُم غيثاًَ يستجير
وترسُم غيماًَ يستنير
فكلاهَما ... وجدآن تحَترق
بينْ هَمسِ وَ رُعب كهوفِ
وَجدرانَ مدمَرة وأرصَفة باكيَة
ومُستوطَنات استَباحوها  بعُهر الوُجع
تتَنفسُ بعُمق
!

آهُ ..  يا أنْا ..
 يآ أنْا .. ويآ أحتواء مَدينة الجَسدِ   .. يآ أنا
أريدُ أنْ أرحَل إلى جُنون الإرتحَـالِ ..
إلى أقصَى عُلو الجبَـال الشامخَاتِ
التي كلما أهتزَت الأرضُ الجوفاء بزلزالِ الألَم
كانتَ الأقَرب لثباتَها ..
تزلزَلي أيتها الثُلوج داخَلي
وأحَرقي ببراكَين البحَر المسجُورِ
قوةُ الألم وَصرخاتُ الموتِ المحصُورِ
فِي ذلكَ السُور مَنْ الجَسد
قَد خُلق .. قَد هُلك .. قَد مَات
صُوت النبَضِ
وَبراعَة الوجَع فَيْ مَدينَتيْ ..
!
فَهكَذا خُلقتُ..
أعيشُ عالماً ليسَ ليّ ,,
ظآمئة يناَبيع فَرحَي .. !!
كَمْ للمَوتِ طَعناتٍ
وكَمْ للعِشقِ .. آهَاتٍ
وَمَـا الفَرَحُ إلـا أيـَـاتُ تُتـلىْ ..
عَـلىْ أجَســَـادِ الوُجَـع ..
يا مدينتي .. !!

 12/11/2009
وجدآن
!