الأحد، 25 ديسمبر، 2011

قِيثَارةُ مَسَآءاتِيْ البـَاردِآتُ




كلما أحسب المسافَات الشائكَة
 بيَن نبض الروُح لكَ وَ نبضي ..
 أشَعر بـ وُخَزة الشَوقِ تنَتابني
 لـ تلقِي بِـي
خَلف جُنون العاطفة ..


تَجرني كـ سحب السماء
 في مجرة الكون
ضُم جنوُنِي بين يديِكَ
ف كل مسآءاتي المالحَة
 تقترب مِن غَضبي
عندَما تقذف رياح العِشقِ صَوبكَ


هَدّأ ثَائِراتِ الليِلِ المُنغمَسِ
 بين أنَفاسِ الغَسق
فَـانْا قَد أغَرق 
رُغَماً عَنْ هدوُءِ العَاصفَةِ .


ملـائم ذَاك الشيب
 مِن شعِر رأسكَ المغطى
بوسادة الليالي العارية
 في شتاء لـا يعرف سوى
أغصان الأشجار
 لينزع أوراق الورد بقرصات
الثلوج الباردة


أتعلم أنني قد ترجمتُ غجريات
 هبهبة من الريح
فتنتشل أطراف النبض 
على خاصرة الـأحرف المعلقة
يين شِعر ذو شطرين 
ومسامع تُصغى لـأغنية القمر 
مع أنفاس الدفء منكَ 
ورعشةُ المساءات الباردة مني
قد تغنى بها كاظمـ
 ونظمها نزار
 في سرميديات الصمت


تالله .. ثمـ تالله
لـأنتَ سُن الشمس الباسمـ
 المتغلغل بين أحشاء الشتاء


أرَأيتَ تِلكَ التِي استحوذت
 على يَقينْ المَساءات 
وغياهبه الـأخيرة
 بـ قطرات العشق المنسكبة
من بين أفواه الشوق الماجن


وبين أنفاس الفجر
 المتغطرس خلف هدوءه
قل لي :
ء أنتظر تلك المسافات 
التي تأخذني إليكَ للبعيد ..؟


وتتقلص كل مسافاتي 
المتكبرة بوسادة الحنين
ضمَ جسدي ليتأوه 
فقد أحرقته غجريات الـألمـ

وَ أحرقتهُ .. أنتَ  !!


كُنْتُ أنتَظِر أنْ تَحِين
 اللَحظَةُ الفَاصِلَة بَيِننْا
لـأنَظُر إلىْ حُدودِ السَمآءِ الزآئِفةِ
 بَيِنَ مَـلـآمِحِ رَجُل
لـا يُشبههُ أحَداً أبداً


أتطَوُقُ لِذاكَ الحُضن 
الذي أستوقف عمري 
عند أول ولوجِ للحياة
شُدني بذراعيك إليكَ أكثر
فكلُ براكيني الثائرة لكَ

قد تحشرجت مع الروح 
عندما قررت الرحيل
سأتنفس .. وأستشعر قوة الضم المنفرد
على أنغام الموسيقى منك
وسأشعل الشموع الباكيات
 على وسادتي ليلاً
خذني إليك لـِ ألـآ أعود 
وضمني أكثر فأكثر  

اليوم  أستبحتُ حرمة 
الذكريات المنهكة في يقيني
وتركتها تغادر مع الريح .. لتصلكَ
وأيقنُ تماماً
بأنكَ مازلت في داخلي .. حياً


رسمتكـَ ذآت الــأنا .. 
ووضعتكـَ ...
دآخل روح ترفض غيركَ
فخذ جنوني المستوحى
 من دآئرة مغلقة ..
لـآ حدود لها ..
ضآئعة ملــآمح بدئِهــا ..
لتغلق جميع المنآفذ ..
 أن تظهر للغير ..
وتبقى الرجل


الوحيد الذّي يسكنني .. وحدي 

..